الخميني ظاهرة هزّت كل شيء..
التاريخ والوجدان والخميني..
دخل فجأة ليصوغ العالم من جديد,
ويعيد تركيب المفاهيم في كل مجالات الحياة..
ولهذا كان مدوياً في ظهوره,
وكان مدوّياً في غيابه..
فهو الغائب الحاضر,
والشاهد الشهيد والانسان الإلهي...
الانسان الذي صاغه الاسلام وقدّمه الى العالم.
ففي زمن يلفّه الضباب..
في زمن يعربد فيه الشيطان..
وفي زمن تولول فيه رياح الزمهرير وهي تجوس المدن الخائفة..
وبدا الانسان مستسلماً..
إذا بالأرض تهتزّ وتربو وتنجب"روح الله" وإذا بالعالم يرنو الى وجه مشرق,
ويحمل شعارات الانبياء..
فجاءنا سيفاً وقرآناً صهيلاً مخزوناً من كربلاء..من يوم عاشوراء.
وعندما أشرق بدأ عصر الزوابع..
لأن الخميني بدا وكأنه قادم من أعماق التاريخ..
تاريخ الرسالات الالهية..
وكان بشارة هذا العصر..
أجل بدأ زمن الزوابع,
والغيوم المخزونة بآلاف البروق والرعود..
كأنه الحسين قادم من أرض كربلاء..
جواداً ينبعث من أعماق رمال الصحراء..
في صورته أنغام الزبور..
تراتيل التوراة..
بشارة الانجيل وآيات القرآن الكريم.
فأية روح ينطوي عليها روح الله الخميني؟!
وأي قلب يضم صدره؟!
وما الذي يحمله من سلاح لكي يهزم نظاماً مدججاً بكل أسلحة الدمار؟!
بل كيف تأتي له أن يهزم الشيطان الأكبر؟ هل كان يحمل عصا موسى؟ أم فأس ابراهيم؟
أم روح الحسين؟
أجل أية روح هي روحك الكبيرة؟
حتى يرفض قبرك صمت المقابر..
وحتى يدوي صمتك الآن بلغة مدهشة هي أبلغ من كل ابجديات الدنيا.